الشيخ محمد اليعقوبي

57

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

ديني ) والضلال عن الدين هو عين الجاهلية . وهذا ما يحتاج إلى بحث كامل عن لزوم وجود الامام والحجة في كل زمان وتكليفنا في زمان الغيبة ومسؤوليتنا تجاه الإمام ( عليه السلام ) والإجابة عن الكثير من التساؤلات والمشاكل الفكرية التي تحاط بها قضية الإمام ( عليه السلام ) مما هو غائب عن ذهن المؤمنين به فضلًا عن غير المؤمنين به اصلًا بينما هم ( عليهم السلام ) ( باب الله الذي لا يؤتى الا منه ) فكيف يهتدي إلى الله سبحانه من لا يعرف بابه فماذا بعد الله الا الضلال المبين . 13 - ومن سماتها الخضوع للماديات وعدم الاعتراف بما وراء المادة وانكار الغيب ( وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) « 1 » ( وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ) « 2 » فيأتي القرآن ليؤسس لهم اهدافاً سامية يعيشون من اجلها ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) « 3 » ( قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ) « 4 » ( ثُمَّ جَعَلْناكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ) « 5 » فالإنسان ما خلق فقط لهذه الدنيا حتى يكرس همه لها بل جعل في الأرض خليفة ليستعمرها ويجعلها حرثاً لاخرته وخالقه يحصي عليه اعماله لينظر كيف يعمل ويأتي التوبيخ الإلهي لمثل هذا الإنسان الغارق في الماديات ( أَ يَحْسَبُ

--> ( 1 ) الأنعام : 29 . ( 2 ) الجاثية : 24 . ( 3 ) الذاريات : 56 . ( 4 ) هود : 61 . ( 5 ) يونس : 14 .